الحاج حسين الشاكري

53

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وتبقى سيرة أهل البيت النبوي - والإمام الجواد حلقة من حلقاتها - هي الرائدة . . وهي الطريقة الواضحة ، والطريقة السليمة في إصابة الحق ، وتحصيل الحقيقة . ( وَلَوِ استَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأََسقَيْنَاهُم مَاءً غَدَقاً ) ( 1 ) . ورحم الله القائل : عجبت لقوم أضلّوا السبيل * ولم يبتغوا اتباع الهدى فما عرفوا الحق حين استنار * ولا أبصروا الفجر لما بدا ألا أيّها المعشر النائمون * أحذركم ان تعصوا الكرى أفيقوا فما هي إلاّ اثنتان * إمّا الرشاد وإمّا العمى وما خفي الرشدُ لكنّما * أضلَّ الحلوم اتّباع الهوى وما خُلقتْ عبثاً أمّةٌ * ولا ترك الله قوماً سدى أكل بني أحمد فضله * ولكنّه الواحد المجتبى من الذي يتولّى شؤون المعصوم ؟ فيما مضى من الروايات التي ذكرت أن الواثق بن المعتصم العباسي صلّى على الإمام أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) وتولّى عملية دفنه ، لابدّ من وقفة قصيرة عندها لتوضيح مغزى صلاة مثل الواثق أو غيره على الإمام المعصوم . فمن المعلوم والثابت عقلياً ونقلياً عند الشيعة الإمامية أنّ المعصوم المتوفى لا يلي شؤون تغسيله والصلاة عليه إلاّ معصوم مثله . وهكذا جرى مع النبي المصطفى محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم من بعده ابنته الزهراء ( عليها السلام ) ثم أمير المؤمنين علي بن أبي

--> ( 1 ) الجن : 16 .